احصائيات المدونة

Bookmark and Share

الخميس، 17 ديسمبر، 2009

وصفة سهلة لعلاج البرد


حساء "جدتي" علاج فعَّال للبرد

مع تغير الفصول تزداد الإصابة بنزلات البرد، وبالطبع فإن أفضل علاج لتلك النزلات- وحسب نصيحة جدتي- هو تناول حساء الدجاج الساخن، لكن ما السر وراء هذا الحساء؟!

عُرِفَت فوائد حساء الدجاج في علاج نزلات البرد وتخفيف التهابات الجهاز التنفسي منذ عدة قرون، حيث وصفها الفيلسوف والفيزيائي المصري موسى بن ميمون كعلاج لإصابات الجهاز التنفسي في كتاباته التي تعود للقرن الثاني عشر، وقد استند في هذا لبعض الكتابات الإغريقية التي تؤكد فاعلية هذا الحساء في علاج التهابات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، لكن العلم الحديث لا يقتنع بسهولة بفائدة مثل تلك الوصفات الموروثة؛ وهذا ما دعا مجموعة من العلماء الذين يعملون في المركز الطبي بجامعة نبراسكا، يقودهم الدكتور ستيفن رينارد للقيام بدراسة حول القدرة العلاجية لحساء الدجاج في تخفيف أعراض عدوى الجهاز التنفسي، وقد تم نشر هذه الدراسة في عدد شهر أكتوبر لمجلة "CHEST" التي يصدرها المجمع الأمريكي لأطباء الأمراض الصدرية.

عادة ما تكون نزلات البرد نتيجة لعدوى عابرة من الكثير من الفيروسات التي تهاجم الغشاء المخاطي المبطن للجزء العلوي للجهاز التنفسي، وتؤدي تلك العدوى الفيروسية إلى إثارة إفرازات غزيرة من السيتوكين Cytokien وهي بروتينات قابلة للذوبان تفرزها الخلايا المصابة بالفيروس، ووظيفتها تتعلق بالاتصال بين الخلايا بعضها ببعض، وأيضًا تنظيم وتضخيم نشاط الأجسام المضادة لمهاجمة الفيروس؛ لذلك تكون معظم الأعراض المتصلة بنزلات البرد نتيجة للتأثير الالتهابي الذي تحدثه غزارة تلك الإفرازات، كما ترتبط أيضًا نزلات البرد بزيادة نشاط خلايا الدم البيضاء، والخاصة بعملية تدمير وإزالة البكتيريا الضارة والبقايا الخلوية والجزيئات الصلبة، وحيث إن نشاط تلك الخلايا ذا تأثير تحفيزي لإنتاج المخاط؛ لذلك تُعَدُّ هذه إحدى الأسباب التي تؤدي إلى مصاحبة البرد للكحة والبلغم.

وقد قامت الدراسة بتقييم احتمالية قيام حساء الدجاج بتخفيف الأثر الالتهابي المرتبط بنزلات البرد، ومنعها لخلايا الدم البيضاء من تحفيز إفراز المخاط؛ لذلك أطلق الباحثون على الوصفة التي استخدموها "حساء جدتي" Grandma’s soup، حيث إنها لم تحتوِ فقط على الدجاج، بل احتوت أيضًا على البصل والبطاطس والجزر والكرفس والبقدونس، بالإضافة إلى الملح والفلفل، وقد تم عمل العديد من الاختبارات على الحساء؛ لمعرفة أي من تلك المكونات له التأثير المثبط لنشاط الخلايا البيضاء في إفراز المخاط، أخذت عينة من الدجاج وتم غليها لمدة ساعة مع باقي المكونات من الخضراوات، ثم أخذت عينة من الحساء وتم تجميدها لفحصها فيما بعد بغرض المقارنة لمعرفة إذا كان للحساء سابق التجهيز الموجود بالسوبر ماركت نفس التأثير أم لا؟

أكدت نتائج الاختبارات قدرة حساء الدجاج الطازج على منع تأثير خلايا الدم البيضاء من نوع ال Neutrophils المحفز لإفراز المخاط وتخفيف الالتهابات، ورغم محاولة تنويع وصفات الإعداد فإنها عامة لها التأثير نفسه باختلاف درجات الفاعلية، حتى إن الوصفات التي تم إعدادها دون خضراوات، كان لها التأثير نفسه، وبالتالي فالخضراوات ليست صاحبة الفاعلية، لكنه الدجاج، لم يتم التعرف على المواد البيولوجية النشطة التي تؤدي إلى هذا التأثير، لكن يرى أنها إما مواد قابلة للذوبان في الماء، أو أنها مواد ذات نشاط عالٍ جدًّا.

لم يستطع العلم حتى الآن أن يكشف كل أسرار الوصفات الموروثة، وكيف أنها رغم التطور العلمي ما زالت هي الأفضل؛ لذلك فإن الشعوب تطبقها دون أن تسأل كيف؟ ولماذا؟

منقول للفائدة .......................

‏ليست هناك تعليقات:

تابع كل جديد برسالة الكترونيه لـ إيميلك فورا